أحمد بن محمود السيواسي

267

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

كذبوا ( بِآياتِ اللَّهِ ) أي القرآن ومحمد « 1 » عليه السّلام ( وَكانُوا بِها ) أي بآيات اللّه ( يَسْتَهْزِؤُنَ ) [ 10 ] وينكرون البعث . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 11 ] اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) ( اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) أي يحييهم بعد موتهم ( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [ 11 ] أي إلى ثوابه وعقابه . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 12 ] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) [ 12 ] أي ييأس ويسكت متحيرين المشركون من كل خير لا كلام ولا حجة لهم ثمة . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 13 ] وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 ) ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ) أي لا يكون لهم يوم القيامة ( مِنْ شُرَكائِهِمْ ) الذين عبدوها « 2 » دون اللّه ( شُفَعاءُ ) من الملائكة أو من الأصنام ( وَكانُوا ) أي المشركون ( بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ) [ 13 ] أي جاهدين ، يعني كل واحد منهم يتبرأ من الآخر . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 14 ] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ ) أي بعد الحساب ( يَتَفَرَّقُونَ ) [ 14 ] أي المسلمون والكافرون فرقة لا اجتماع بعدها ، يعني يصيرون فريقين ، فريق للنار وفريق للجنة . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 15 ] فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) قوله ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) بيان لحال الفريقين ثمة ، أي الذين آمنوا ( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ) أي بستان مخضرة في غاية النضارة مع جري مائه ( يُحْبَرُونَ ) [ 15 ] أي ينعمون ويكرمون ، وأصل الحبور السرور ، وقيل : « هو السماع في الجنة » « 3 » ، روي : « أن أهل الجنة إذا أخذوا في السماء لم تبق في الجنة شجرة إلا وردت وليس أحد أحسن صوتا من إسرافيل ، فإذا أخذوا في السماع قطع أهل سبع سماوات تسبيحهم وصلاتهم » « 4 » . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 16 ] وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 ) ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) بمحمد عليه السّلام ( وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ ) أي القرآن والبعث ( فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ ) أي في عذاب « 5 » جهنم ( مُحْضَرُونَ ) [ 16 ] أي لا يغيبون عنه فيعذبون دائما . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 17 ] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) قوله ( فَسُبْحانَ اللَّهِ ) ترغيب للعقلاء المميزين كلهم على التنزيه في مواقيتها ، وأراد من التسبيح الصلاة ( حِينَ تُمْسُونَ ) أي حين « 6 » تدخلون في المساء وهي صلاة « 7 » المغرب والعشاء ( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) [ 17 ] وهو صلاة الصبح . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 18 ] وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) اعتراض بينه وبين ( وَعَشِيًّا ) وهي صلاة العصر لتأكيد وجوب الطاعة على أهلهما « 8 » باختصاص الحمد والثناء له تعالى فيهما ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) [ 18 ] أي تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر ، يعني صلوا في هذه الأوقات الخمسة ، فإنها توصل إلى الوعد وتنجي من الوعيد ، واختلفوا في

--> ( 1 ) ومحمد ، وي : وبمحمد ، ح . ( 2 ) عبدوها ، ح ي : عبدوهم ، و . ( 3 ) عن يحيى بن أبي كثير ، انظر البغوي ، 4 / 392 . ( 4 ) عن الأوزاعي ، انظر البغوي ، 4 / 392 . ( 5 ) أي في عذاب ، و : أي عذاب ، ح ي . ( 6 ) حين ، و : - وي . ( 7 ) صلاة ، و : - وي . ( 8 ) أهلهما ، وي : أهلها ، ح .